الشيخ المحمودي

99

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وكان من سيرته [ صلى الله عليه وآله ] في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه ( 8 ) وقسمه على قدر فضلهم في الدين ، فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ويشغلهم في ما أصلحهم والأمة ، من مسألته عنهم ( 9 ) وإخبارهم بالذي ينبغي [ لهم ] ( 10 ) ويقول : ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، و [ يقول : ] أبلغوني حاجة من لا يقدر على إبلاغ حاجته ( 11 ) فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يقدر على إبلاغها ، ثبت الله قدميه يوم القيامة . [ و ] لا يذكر عنده إلا ذلك ، ولا يقبل من أحد غيره ( 12 ) يدخلون روادا -

--> ( 8 ) ومثله في الدلائل ، وفي الطبقات : " ناديه " . وفي الأنساب : " وكان من سيرته إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم " . ( 9 ) ومثله في الطبقات ، وفي الدلائل : " من مسألتهم عنه " ( 10 ) كلمة : " لهم " كانت ساقطة من الأصل ، وأخذناها من الطبقات والدلائل والأنساب . ( 11 ) وفي الطبقات والدلائل : " حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته ، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه ثبت " الخ . وفي الأنساب : " لا يستطيع إبلاغه إياها ، ثبت الله قدميه " الخ . ( 12 ) هذا هو الظاهر الموافق للطبقات والدلائل ، وفي المعاني : " ولا يقيد [ ولا يقيل " خ " ] من أحد عثرة " . قال الصدوق ( ره ) : ومن رواه بالدال معناه : انه من جنى عليه جناية اغتفرها وصفح عنها تكرما إذا كان تعطيلها لا يضيع من حقوق الله شيئا " ، ولا يفسد متعبدا " به ولا مفترضا . ومن رواه " يقيل " باللام ، ذهب إلى أنه عليه السلام لا يضيع من حقوق الناس التي تجب لبعضهم على بعض . وفي أنساب الأشراف : " ولا يقبل غيره من أحد " .